يُعد قطاع الطيران عاملاً حاسماً في نمو المملكة العربية السعودية وسمعتها العالمية باعتبارها قوة اقتصادية. ووفقاً لتقرير صدر مؤخراً عن الاتحاد الدولي للنقل الجوي (IATA)، يوفر هذا القطاع حالياً أكثر من 500 ألف فرصة عمل، ويضيف 36.5 مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة. وخلال العقدين المقبلين، من المتوقع أن يضيف هذا القطاع 82.3 مليار دولار أمريكي إلى الناتج المحلي الإجمالي و1.2 مليون فرصة عمل.
ونظراً للقيمة الاقتصادية الحالية والمستقبلية لهذا القطاع، فمن المفهوم أن تركز المملكة العربية السعودية على التوسع الاستراتيجي والتحول في هذا المجال. واستناداً إلى خطة «رؤية 2030»، تهدف المملكة إلى توسيع البنية التحتية لقطاع الطيران.
ولكن مع قيام المملكة العربية السعودية بإنشاء المزيد من المطارات وزيادة الازدحام في مراكز النقل هذه، ستواجه المزيد من التهديدات الأمنية. وقد تؤدي هذه التهديدات إلى المساس بسلامة الطاقم والركاب، وتعرّض الأمن القومي للبلاد للخطر. وللتصدي لهذه التهديدات بفعالية وحماية بنيتها التحتية الحيوية، يتعين على المملكة العربية السعودية أن تتطلع إلى ما هو أبعد من أنظمة الأمن التقليدية والمستقلة.
ويجب أن يتم نشر أنظمة مراقبة متطورة مقترنة بأنظمة إدارة الفيديو (VMS) المتطورة وتقنيات تحليل الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وستعمل هذه الحلول الرائدة على تعزيز أمن المطارات في المملكة العربية السعودية وتحسين تجربة المسافرين العابرين أو الزائرين لهذه الجوهرة النابضة بالحياة في الشرق الأوسط.
عيوب أجهزة الأمن التقليدية في مجال أمن المطارات
تُعزز أجهزة المراقبة التقليدية، مثل الكاميرات، قدرات الحراس البشريين في مجال المراقبة، مما يجعلها أداة لا غنى عنها لرصد مرافق المطار والأشخاص المتواجدين فيه. ومع ذلك، فإن هذا النهج القديم يتطلب مراجعة يدوية لمحتوى الكاميرات. فهناك حاجة إلى فرق كبيرة للقيام يدويًّا بفحص وتحليل اللقطات الواردة من آلاف الكاميرات من أجل مراقبة مرافق المطار والأشخاص المتواجدين فيه. ويستغرق هذا الجهد وقتًا طويلاً، كما يزيد من خطر إغفال الفرق لتهديد حقيقي أو تجاهله.
علاوة على ذلك، لا تؤدي الكاميرات بالضرورة إلى تحسين وعي الفرق بالوضع المحيط. بل إن الكم الهائل من البيانات التي تنتجها على مدار الساعة طوال أيام السنة يؤدي في الواقع إلى إبطاء الاستجابة للحوادث وحالات الطوارئ. كما أن معظم هذه البيانات لا يمكن الاستفادة منها عمليًا ولا تقدم رؤى مفيدة، مما يجعل من الصعب على الموظفين التصدي للتهديدات بشكل استباقي، الأمر الذي يعرض أمن المطار وسلامة الجمهور لخطر جسيم.

تعزيز أمن المطارات باستخدام تقنيات المراقبة الحديثة والمتكاملة
تقضي أنظمة المراقبة الحديثة والموحدة على التحديات التي كانت تواجهها أنظمة الكاميرات القديمة. فهذه الابتكارات الجديدة تدمج بسلاسة أعدادًا كبيرة من الكاميرات «الذكية» التي توفر رؤية بزاوية 360 درجة وتراقب محيط المطار بأكمله على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، وذلك للقضاء على النقاط العمياء وتحسين وعي الفرق بالوضع الميداني.
بفضل قدرات تحليل الفيديو المدعومة بالذكاء الاصطناعي، يمكن للنظام تحليل البث الوارد تلقائيًا باستخدام تقنيات متطورة مثل التعلم الآلي والشبكات العصبية واكتشاف الأجسام والتعرف على الوجوه. ثم يقوم بعد ذلك بتوليد رؤى مفيدة وقابلة للتنفيذ في الوقت الفعلي، تكون متاحة بسهولة عبر نظام إدارة الفيديو (VMS) سهل الاستخدام والغني بالعناصر المرئية.
تُمكّن هذه المعلومات موظفي الأمن من مراقبة مختلف مناطق المطار، وقاعات الوصول، ومراكز التوجيه، والأجسام غير المعروفة، ونقاط الازدحام، دون عناء. كما يمكنهم مراقبة الأجسام والأنشطة والأشخاص المشبوهين، وكشف التسلل غير القانوني أو المشبوه إلى المناطق المحظورة. والأهم من ذلك، بفضل توفر المعلومات بسرعة في الوقت الفعلي وعند الطلب، يمكنهم اتخاذ الإجراءات المناسبة على الفور للتخفيف من حدة التهديدات وتعزيز سلامة الركاب والموظفين.
كما تساعد أنظمة المراقبة المتكاملة مديري المطارات. فيمكنهم الاستفادة من المعلومات الفورية ومنصة VMS المركزية لتحديد المناطق المزدحمة وتعديل توزيع الموارد بشكل ديناميكي. ومن خلال تخصيص المزيد من الموظفين استنادًا إلى البيانات الميدانية الفورية، يمكنهم الحد من الازدحام وتبسيط إجراءات خدمة الركاب وتعزيز سلامتهم وتحسين تجربتهم.
التغلب على تحديات التنفيذ بالاستعانة بشركة متخصصة في تكامل الأنظمة
يمكن للمملكة العربية السعودية أن تضع معايير عالمية لأمن المطارات وسلامة الركاب. ولكن لتحقيق هذا التميز، يتعين على المملكة اعتماد أحدث أنظمة وتقنيات المراقبة المتكاملة.
ومع ذلك، قد يكون تطبيق مثل هذه الأنظمة أمراً صعباً. فقد تعوق العقبات المتعلقة بالتكلفة والبنية التحتية قدرة المملكة العربية السعودية على جني فوائد الأنظمة المتكاملة. ولحسن الحظ، هناك طريقة لتجنب هذه العقبات وضمان نجاح التنفيذ، وهي: التعاون مع شركة موثوقة متخصصة في تكامل الأنظمة.
كونفيرجينت الشرق الأوسط وأفريقيا: تعزيز مكانة المملكة العربية السعودية كرائدة عالمية في مجال تكنولوجيا أمن المطارات
تُعد شركة Convergint EMEA شركة متخصصة في تكامل أنظمة المراقبة بالمطارات. ويمكن لخبرائنا وتقنياتنا إعادة صياغة مستقبل الطيران في المملكة العربية السعودية وجعل المملكة رائدة عالمياً في مجال تكنولوجيا أمن المطارات.
نتمتع بخبرة واسعة في إنشاء وتخصيص ودمج أنظمة مراقبة مدعومة بالذكاء الاصطناعي توفر تغطية شاملة لمحيط المطارات ومبانيها. علاوة على ذلك، توفر هذه الأنظمة معلومات في الوقت الفعلي تعزز وعي فرق الأمن بالوضع وتُحسّن الاستجابة لحالات الطوارئ، مما يجعل المطارات السعودية أكثر أمانًا.
لتجربة تقنيات المراقبة الجوية التي نقدمها بنفسك، اتصل بخبرائنا.